عامر النجار

202

في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية

ولا تزال هذه الطريقة متبعة حتى الآن في إدخال القساطير والممددات ومنظار المثانة . . . وفي الفصل التاسع والخمسين : يصف « كيف تحقن المثانة بالزراقة وصورة الآلات التي تصلح لذلك فيقول : « إذا عرض في المثانة قرحة ، أو جمد فيها دم ، أو احتقن فيها فتح ، وأردت أن تقطر فيها المياه والأدوية ، يكون ذلك بآلة تسمى الزراقة » . وهذه الآلة تشبه حقنة المثانة التي نستعملها الآن . . . وفي الفصل الستين : يتكلم عن « إخراج الحصاة » فيفرق بين حصاة الكلية والمثانة ويقول إن الشق يكون فقط على حصاة المثانة أو قناة مجرى البول . . . ويصف طريقة الشق على حصاة المثانة كما يلي : « فينبغي أن تمسح بالدهن الأصبع السبابة من اليد اليسرى إن كان العليل صبيا أو الأصبع الوسطى إن كان العليل غلاما تاما ، فتدخلها في مقعده وتفتش على الحصاة حتى إذا وقعت تحت إصبعك نقلتها قليلا قليلا إلى عنق المثانة ثم تكبش عليها بإصبعك وتدفعها إلى خارج نحو المكان الذي تريد شقه ، وتأمر خادما حاذقا أن يعصر المثانة بيده وتأمر خادما آخر أن يمد بيده اليمنى الأنثيين إلى فوق وبيده اليسرى الجلدة التي تحت الأنثيين ناحية عن الموضع الذي فيه يكون الشق ثم تأخذ أنت المبضع النشيل ، وتشق بين المقعدة والأنثيين لا في الوسط بل إلى الجانب الأيسر ، أو يكون الشق على نفس الحصاة وأصبعك في المقعدة يدفعها إلى الخارج ، ويصير الشق مواربا ، لئلا يكون الشق من خارج واسعا ومن داخل ضيقا على قدر ما يمكن خروج الحصاة الأكبر ، فاضغط الأصبع الذي في المقعدة عند الشق فتخرج الحصاة من غير عسرة واعلم أن قد يكون من الحصاة ما لها زوايا وحروف فيعسر خروجها لذلك ، ومنها ملساء تشبه البلوط